المرونة السيبرانية ركيزة أساسية لمستقبل النمو الرقمي في أفريقيا
المرونة السيبرانية ركيزة أساسية لمستقبل النمو الرقمي في أفريقيا
- يفتح التحول الرقمي آفاقاً جديدة للنمو في مختلف أنحاء أفريقيا.
- تمثل تنمية الكفاءات المتخصصة في الأمن السبيراني إحدى أبرز الفرص لتعزيز المرونة الرقمية في القارة، في ظل وجود أكثر من 200 ألف وظيفة شاغرة نهاية عام 2025.
--(BUSINESS WIRE)--جوهانسبرغ، جنوب أفريقيايشهد الاقتصاد الرقمي في أفريقيا نمواً متسارعاً يخلق فرصاً واعدة للأفراد والشركات والحكومات في مختلف أنحاء القارة. فوفقاً لبحث جديد لماستركارد بعنوان "سباق الدفاع الرقمي في أفريقيا"، فإن بناء منظومة متكاملة للمرونة السيبراني يمثل عاملاً حاسماً للحفاظ على زخم هذا النمو ودعم استمراره.
وتسلّط الورقة البحثية الضوء على النمو اللافت الذي شهدته القارة بين عامي 2016 و2025، حيث ارتفع عدد مستخدمي خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول بمقدار 5.9 أضعاف، فيما زاد عدد مستخدمي الخدمات المصرفية الرقمية بمقدار 4.7 أضعاف، ونمت سوق التجارة الإلكترونية بمقدار 5.3 أضعاف. وتأتي هذه المؤشرات في وقت يُتوقع فيه أن يصل حجم اقتصاد المدفوعات الرقمية في أفريقيا إلى 1.5 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.
في المقابل، شهد نشاط التهديدات السيبرانية نمواً بوتيرة مماثلة خلال الفترة نفسها، ما يبرز التحديات المتزايدة التي تواجه الاقتصاد الرقمي في أفريقيا، ويؤكد في الوقت نفسه على أهمية الاستثمار في الحوكمة والمهارات والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان نمو رقمي آمن ومستدام.
وبهذا الخصوص، قال شابير أحمد، نائب الرئيس الأول لمركز حلول العملاء لأفريقيا لدى ماستركارد: "يفتح النمو الرقمي المتسارع في أفريقيا آفاقاً واسعة من الفرص أمام الأفراد والشركات في مختلف أنحاء القارة، ما يجعل من حماية هذا النمو أولوية استراتيجية لا غنى عنها. ومع تزايد تعقيد التهديدات السيبرانية وتطورها، ينبغي أن تكون استجابتنا على القدر ذاته من التكامل والتنسيق. ولهذا أطلقنا مركز التميز للأمن السيبراني في أفريقيا، بهدف تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتبادل المعلومات والخبرات وأفضل الممارسات. فمن خلال العمل المشترك، يمكننا بناء منظومة رقمية أكثر مرونة تمكّن أفريقيا من مواصلة مسيرة نموها بثقة."
ووفقاً للبيانات الصادرة عن Mastercard Cyber Insights، تم رصد نحو 69,236 حادثة سيبرانية استهدفت مؤسسات أفريقية خلال عام 2025، بمعدل حادثة واحدة كل ثماني دقائق تقريباً. كما أظهرت البيانات ارتفاع الهجمات السيبرانية في أفريقيا بأكثر من 421% بين عامي 2016 و2025، مقارنة بارتفاع بلغ 307% على مستوى العالم خلال الفترة نفسها.
كما تُظهر الورقة البحثية تفاوت أولويات المرونة السيبرانية عبر المنظومة الرقمية المتنوعة في أفريقيا. ففي نيجيريا، التي تضم أحد أكبر أنظمة التكنولوجيا المالية في القارة، سُجلت أعلى نسبة من الهجمات السيبرانية المرصودة هذا العام. أما في جنوب أفريقيا، فقد استهدف المهاجمون القطاع المالي المتطور والمركّز، الذي سجل نحو 12.6% من إجمالي الهجمات المرصودة في القارة. وفي المغرب، الذي يرسّخ مكانته كمركز تكنولوجي إقليمي يربط شمال أفريقيا بأوروبا، جرى تطوير واحدة من أكثر منظومات الحوكمة السيبرانية المؤسسية تقدماً في القارة. وفي كينيا، يسلّط التقرير الضوء على أهمية تعزيز حماية الأنظمة الداعمة للشمول المالي والنمو الرقمي.
حماية البيانات التي تدعم النمو
تشير نتائج الورقة البحثية إلى أن ثلاثة قطاعات رئيسية، هي التكنولوجيا والقطاع الحكومي والخدمات المالية، استحوذت مجتمعة على نسبة 44% من الأنشطة السيبرانية المرصودة، ما يعكس القيمة الاستراتيجية للبيانات والخدمات التي تحتضنها هذه القطاعات باعتبارها من المحركات الرئيسية للنمو الرقمي في أفريقيا.
كما شكّلت البيانات الشخصية والمعلومات المالية والخدمات الموجهة للعملاء نحو 27% من الأصول المستهدفة، ما يؤكد أن المرونة السيبرانية تتمحور في جوهرها حول حماية الأفراد والشركات الذين يعتمدون على هذه الخدمات بشكل يومي.
الكفاءات البشرية تمثل فرصة واعدة
وتشير الورقة البحثية إلى أن تنمية المواهب والكفاءات المتخصصة يمثل إحدى أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة لتعزيز الأمن السيبراني. إذ تواجه أفريقيا اليوم نقصاً في وظائف الأمن السيبراني بنحو 200 ألف وظيفة، وهو ما يعادل 23% تقريباً من إجمالي القوى العاملة الحالية في القطاع. ويسهم مركز التميز للأمن السيبراني في أفريقيا في معالجة هذا التحدي من خلال جمع الخبراء وقادة أمن المعلومات والفرق المتخصصة تحت مظلة واحدة لتبادل المعارف والخبرات وأفضل الممارسات، إلى جانب دعم المؤسسات في تعزيز جاهزيتها عبر توفير برامج تدريبية وتطبيقية متخصصة.
المرونة السيبرانية مسؤولية مشتركة
وتُظهر النتائج أن التعاون المشترك يمثل ركناً أساسياً لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. ففي الفترة الممتدة بين يونيو وأغسطس 2025، أسفرت عملية "سيرينغيتي 2.0" التي قادتها الإنتربول عن توقيف 1,209 شخص في 18 دولة أفريقية واسترداد نحو 97.4 مليون دولار أمريكي.
وتتبنى ماستركارد نهجاً قائماً على الشراكة والتعاون لتعزيز المرونة السيبرانية، من خلال العمل مع الحكومات والمؤسسات المالية والشركات بمختلف أحجامها. ويجمع مركز التميز للأمن السيبراني في أفريقيا بين القطاعين العام والخاص لتبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات ومراقبة المخاطر وتعزيز قدرات الدفاع الجماعي على مستوى القارة، بما يوفّر منصة فعالة للتنسيق والاستجابة المشتركة اللازمة لدعم نمو الاقتصاد الرقمي الأفريقي.
وتُعد الورقية البحثية "سباق الدفاع الرقمي في أفريقيا" (Africa's Digital Defense Race)، من أوائل الدراسات الصادرة عن المركز، ويمكن الاطلاع عليها كاملة عبر [الرابط].
نبذة عن ماستركارد
تلتزم ماستركارد بتمكين الاقتصادات وتمكين الأفراد في أكثر من 200 دولة وإقليم على مستوى العالم، مكرّسة جهودها، بالتعاون الوثيق مع عملائها، لبناء اقتصاد مستدام يتيح للجميع فرصًا للنمو والازدهار. وتدعم الشركة مجموعة واسعة من خيارات الدفع الرقمية، بما يجعل المعاملات آمنة وبسيطة وذكية ومتاحة للجميع. وتجمع تكنولوجيا ماستركارد وابتكاراتها وشراكاتها وشبكاتها لتقديم مجموعة متكاملة من المنتجات والخدمات التي تساعد الأفراد والشركات والحكومات على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.
* المصدر: "ايتوس واير"
Contacts
للتواصل الإعلامي:
Troy Mocheko
Troy.Mocheko@mastercard.com

